الطواف ( 1 ) .
مسألة : قال أبو الصلاح : وقت طواف العمرة التمتع بها من حيث يدخل
مكة إلى أن تغرب الشمس من يوم التروية للمختار ، وللمضطر إلى أن يبقى من
الزمان ما يدرك في مثله عرفة في آخر وقتها ، فإن فاته بخروج وقته وتفريطه
بطلت متعته وبطل حجه إن كان فرض العمرة أو واجبا عن نذر أو كفارة تعينا ،
وإن كان تطوعا فهو مأزور وعليه أيضا الإحرام للحج وقضاء المتعة بعد الفراغ
منه ، وإن كان فوته لضرورة فحجه ماض ، ووقت طواف الزيارة للمتمتع بعد
الرمي والحلق والذبح من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ، وللمفرد والقارن
من حين دخولهما مكة إلى انقضاء أيام التشريق ، ووقت طواف النساء يوم
النحر إلى آخر أيام التشريق ، فإن خرج وقته ولم يطفه لم تحل له النساء حتى
يطوفه من قابل أو يطاف عنه ، ويأثم إن كان ذلك عن إيثاره ، ولا إثم إن كان
لسهو أو ضرورة ( 2 ) .
والأقرب إن ذلك على جهة الأفضل ، فإن طواف الزيارة للقارن والمفرد ،
وطواف النساء مطلقا يجوز فعلهما طول ذي الحجة .
مسألة : لو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أهله وجب عليه
بدنة والرجوع إلى مكة وقضاء طواف الزيارة ، قاله الشيخ في النهاية ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الأظهر عدم وجوب الكفارة ، لأنه في حكم الناسي .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 135 ح 445 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 396 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 194 - 195 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 506 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 359 .