والوجه عندي أنه لا يصح أن يكون إماما . أما إذا تعمد فلأن صلاته
باطلة ، لأنه لم يقرأ القرآن كما أنزل ، وأما إذا لم يتمكن فلأنه بالنسبة إلى
الأعراب كالأخرس ، فكما أنه لا يصح إمامة الأخرس لا يصح إمامة من لا يتمكن
من الأعراب .
احتج بأن صلاته صحيحة ، فجاز أن يكون إماما .
والجواب : المنع من الملازمة كالأخرس .
مسألة : قال في المبسوط : يكره الصلاة خلف التمتام : وهو الذي لا يحسن أن
يؤدي التاء ، والفأفاء : وهو الذي لا يؤدي الفاء ( 1 ) . والحق أنه لا يكون إماما
لمفصح .
لنا : إنه بالنسبة إلى هذين الحرفين أخرس فلا يجوز إمامته .
احتج بأنه غير مكلف بالإتيان بذلك الحرف ، لعجزه عنه ، فصحت
صلاته وصلاة من خلفه ، لأنها منوطة بصلاة صحيحة وقد حصلت .
والجواب : المنع كما في الأخرس .
مسألة : قال في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ
وصحت ( 2 ) صلاة الأمي ، وأعني بالأمي من لا يحسن قراءة الحمد ، فإن صلى
بقارئ وأمي بطلت صلاة القارئ وحده وصحت صلاة الإمام والمأموم
الأمي ( 3 ) ، وأطلق .
والتحقيق أن نقول : إن كان القارئ مرضيا وجب على الأمي الائتمام به ،
فإن صلى من غير ائتمام بطلت صلاته ، وحينئذ تبطل صلاة الأمي في الفرض
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 153 .
( 2 ) م ( 2 ) : القارئ وحده وصحت .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 154 .