لا يقال : كما كره ائتمام الحاضر بالمسافر كره العكس لتساويهما .
لأنا نقول : نمنع التساوي ، فإن المسافر الإمام صلاته أنقص من صلاة
المأموم الحاضر بخلاف العكس . والحديث في طريقه داود بن الحصين ، وهو
واقفي .
مسألة : قال السيد المرتضى في الجمل : لو دخل المقيم في صلاة مسافر وجب
عليه أن لا ينفتل من الصلاة بعد سلامه إلا بعد أن يتم المقيم صلاته ( 1 ) .
والأقرب الاستحباب وانتفاء الوجوب ، وهو اختيار الشيخ ( 2 ) ، وابن
إدريس ( 3 ) .
لنا : إنه قد صلى فرضه ، فلا يجب عليه انتظار المأموم كالمأموم المسبوق .
مسألة : قال ابن حمزة : يجوز للخنثى أن تؤم بمثلها ( 4 ) . والحق خلافه .
لنا : إنه يحتمل أن يكون المأموم ذكرا والإمام أنثى ، وإمامة المرأة للرجل
باطلة بالإجماع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يكره إمامة من يلحن في قراءته ، سواء كان
في الحمد أو غيرها ، أخل المعنى أو لم يخل إذا لم يحسن إصلاح لسانه . فإن كان
يحسن وتعمد اللحن فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك ، لأنه
إذا لحن لم يكن قارئا للقرآن ، لأن القرآن ليس بملحون ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز إمامة اللحنة الذي يغير بلحنه معاني القرآن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 39 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 138 . نقلا بالمضمون .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 281 .
( 4 ) الوسيلة : ص 105 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 153 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 281 .