وقال المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وأبو
الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) : يكره ائتمام المسافر بالحاضر كالعكس .
وقال علي بن بابويه ( 6 ) : لا يجوز إمامة المتمم ( 7 ) للمقصر ولا بالعكس .
وقال ابنه في المقنع : لا يجوز أن يصلي المسافر خلف المقيم ( 8 ) . فإن كان سلار
يعتقد نفي الكراهية صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا .
احتج القائلون بالكراهة بما رواه أبو العباس بن عبد الملك في الموثق ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ( 9 ) .
احتج المانع بأن الأصل انتفاء الكراهة ، وبأن المقتضي لكراهة هذه
الصلاة أما اختلاف الإمام والمأموم في الصلاة مطلقا ، أو في الاختلاف
المقتضي للمفارقة مطلقا ، أو الاختلاف ( 10 ) المقتضي لمفارقة الإمام وتخلف
المأموم ، والأقسام باطلة فلا كراهة . أما الحصر : فبالسبر ، وأما بطلان الأول :
فلانتقاضه بائتمام مصلي الظهر بمن يصلي العصر وبالعكس ، وأما بطلان الثاني :
فلانتقاضه بالمسبوق ، وكذا الثالث .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 212 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 39 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 560 المسألة 311 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 281 .
( 6 ) ق وم ( 2 ) المقيم .
( 7 ) لم نعثر على رسالته .
( 8 ) لم نعثر عليه ، كما أن صاحب مفتاح الكرامة لم يجده في المقنع حيث قال - في ج 3 ص 467 - : ولم أجده
فيما حضرني من نسخته .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ح 355 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5
ص 403 - 404 .
( 10 ) ن : للاختلاف .