لأنه فاسق ، وإن لم يكن مفرطا صحت إمامته كغيره عملا بالأصل السالم عن
معارضة الفسق .
مسألة : منع أبو الصلاح من إمامة الخصي بالسليم ، وجوزه لمثله ( 1 ) . والحق
جوازه في الأول أيضا .
لنا : إنه عدل قارئ ، فصح أن يكون إماما . والخصاء لا يسلبه الرجولية ، ولا
يوجب الفسق .
مسألة : منع أيضا من إمامة المحدود بالبرئ ، وجوزه لمثله ( 2 ) . والحق أنه إن
كان قد تاب صحت إمامته للبرئ ، وإلا لم يصح لمثله أيضا .
لنا : إنه مع التوبة عدل ، فصح أن يكون إماما كالفاسق إذا تاب ، بل
الكافر إذا تاب صح أن يكون إماما ، ومع عدم التوبة هو فاسق فلا يكون إماما
لمثله .
مسألة : قال سلار : صلاة الجماعة واجب وندب ومكروه ومحظور ، وعد في
المكروه صلاة المتوضئ خلف المتيمم ، والحاضر خلف المسافر . ثم قال : الإمام
والمأموم خمسة أقسام : حاضر بحاضر ومسافر بمسافر - إلى أن قال : - ومسافر ائتم
بحاضر وهو يسلم في اثنتين ، ولا يتبع الإمام إلا في صلاة المغرب . وأما الحاضر
خلف المسافر فقد بينا أنه يكره أن يأتم به ( 3 ) . وهذا القول يشعر بانتفاء الكراهة
في ائتمام المسافر بالحاضر .
والشيخ في النهاية والمبسوط والجمل والاقتصاد لم يعد في قسم المكروه ائتمام
المسافر بالحاضر ، وكذا ابن البراج .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 3 ) المراسم : ص 86 و 88 .