رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين ( 1 ) .
والرواية التي رواها هارون بن خارجة في الصحيح قال : قال أبو عبد الله
- عليه السلام - : عد شعبان تسعة وعشرين يوما ، وإن كانت متغيمة فأصبح
صائما ، وإن كان مصحية وتبصرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا ( 2 ) ، على أنه يصوم
يوم الستين أو الثلاثين من شعبان ، ولو كان الأمر على ما ذهب إليه أصحاب
العدد لكان يوم الثلاثين من شهر رمضان ، لأن شعبان عندهم لا يتم أبدا ، ولم
يختلف الحال بين الصحو والغيم ، فعلم أنه أراد الحث على صومه بنية أنه من
شعبان .
مسألة : نقل السيد المرتضى عن قوم شذاذ من أصحابنا أن شهر رمضان تام
أبدا . قال : والصحيح أنه قد يكون تسعة وعشرين يوما ( 3 ) ، وكذا قال
الشيخ ( 4 ) . وهو الحق .
لنا : إن شهر رمضان كغيره من الشهور يعتوره الكمال والنقصان ، والمشاهدة
دالة عليه .
ويؤيده ما رواه يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : شهر
رمضان تام أبدا ؟ فقال : لا ، بل شهر رمضان من الشهور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 180 ح 500 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7
ج 7 ص 206 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 180 ح 501 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 14
ج 7 ص 184 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ص 242 المسألة 127 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 4 ص 172 - 174 ذيل الحديث 485 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 165 ح 470 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 22
ج 7 ص 194 .