الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس ( 1 ) .
وعن عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إنما نمكث
في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما فأي يوم نصوم ؟ قال : انظر
اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعد خمسة أيام ، وصم اليوم الخامس ( 2 ) .
قال الشيخ : هذان الخبران لا ينافيان ما قدمناه في العمل على الرؤية ، لأنهما
خبر واحد لا يوجبان علما ولا عملا . ولأن راويهما عمران الزعفراني وهو مجهول ،
وإسناد الحديثين قوم ضعفاء لا يعمل بما يختصون بروايته . ولو سلم ذلك كله فلا
ينافي القول بالرؤية ، لأن الكلام في السنة الماضية ، فأي شئ يعلم الشهور
فيها ؟ فلا بد من الانتهاء إلى الرؤية على أنه أمره بصوم يوم الخامس على أنه من
شعبان ( 3 ) .
وهذا الكلام وإن كان واردا على الخبرين إلا أنا نحن إنما اعتمدنا على
العادة .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 4 ) : قد جاءت الآثار عنهم - عليهم السلام - أن
صوموا رمضان للرؤية وافطروا للرؤية ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة من رجب
تسعة وخمسين يوما ثم الصيام من الغد .
والشيخ - رحمه الله - لم يعتبر ذلك ، بل تأول الرواية التي رواها محمد بن
الحسن بن أبي خالد يرفعه ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صح هلال
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 76 ح 230 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 ج 7
ص 205 .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 76 ح 231 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ذيل ح 3 ج 7
ص 205 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 76 ذيل الحديث 231 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .