وقال سلار : كل صلاة فاتت بعمد أو تفريط يجب فيهما القضاء على الفور ، وإن
فاتت بسهو وجب قضاؤه ( 1 ) وقت الذكر ( 2 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : إذا فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها
وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة .
قال : وإن نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ، ثم صل الغداة
- وهذا القول منه يقتضي تسويغ تقديم قضاء النافلة في هذا الموضع على الفريضة -
قاله في المقنع ( 3 ) وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 4 ) .
وقال أبوه ( 5 ) : إن فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وأنت في وقت
فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ، ثم صل الصلاة الفائتة . وهذا قول منه
بالمواسعة .
وقال ابن حمزة : إن فاتته نسيانا فوقتها حين يذكرها ، إلا عند تضيق وقت
الفريضة ، وإن تركها قصدا جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة ( 6 ) .
وابن إدريس ( 7 ) تبع السيد المرتضى وغيره من المتقدمين في المضايقة ، حتى أن
السيد المرتضى ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) منعا المكلف من الاشتغال بغير القضاء في
الوقت المتسع ، ومنعا من التكسب بالمباح وأكل ما يزيد على ما يمسك به الرمق .
وبالجملة منعا من كل فعل مباح أو مندوب أو واجب موسع ، ومن النوم إلا بقدر
هامش
( 1 ) في متن المطبوع وم ( 2 ) : قضاؤها .
( 2 ) المراسم : ص 90 .
( 3 ) المقنع : ص 32 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 355 ذيل الحديث 1029 وذيل الحديث 1030 .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) الوسيلة : ص 84 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 272 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 38 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 274 .