وأوجب في المسائل الرسية الإعادة لو صلى الحاضرة في أول وقتها ، أو قبل
تضيق وقتها ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : من نسي صلاة فرض صلاها أي وقت ذكرها ، إلا أن
يكون في وقت صلاة حاضرة ( 3 ) فخاف ( 4 ) إن بدأ بالفائتة فاتته الحاضرة ، فإنه يبدأ
بالحاضرة لئلا يكونا جميعا قضاء ، وفيه إشعار بالتقدم ( 5 ) واجبا .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : وقت الذكر لما فات من الفروض وقت القضاء ما لم يكن
أخر فريضة يخشى إن ابتدأ بالقضاء فاتته الصلاة التي هي في وقتها ، فإن لم يكن
يخشى ذلك بدأ بالفائتة وعقب بالحاضرة ( 7 ) وقتها .
وقال ابن البراج : لو صلى الحاضرة والوقت متسع وهو عالم بذلك لم ينعقد ،
وعليه أن يقضي الفائتة ، ثم يأتي بالحاضرة ( 8 ) .
وقال أبو الصلاح : وقت الفائت حين الذكر ، إلا أن يكون آخر وقت فريضة
حاضرة يخاف بفعل الفائتة ( 9 ) فوتها ، فيلزم المكلف الابتداء بالحاضرة ويقضي
الفائت ، وما عدا ذلك من سائر الأوقات فهو وقت للفائت ، ولا يجوز التعبد فيه بغير
القضاء من فرض حاضر ولا نفل ( 10 ) ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 364 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) م ( 2 ) : صلاة فريضة حاضرة .
( 4 ) قوم ( 1 ) : يخاف .
( 5 ) في متن المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : بالتقديم .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) م ( 1 ) ون : بالحاضر .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 126 .
( 9 ) م ( 2 ) ون : الفائت .
( 10 ) ق وم ( 1 ) : أو لانفل .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 150 .