فليصم . وروي أن من خرج بعد الزوال فليقصر وليقض ذلك اليوم ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى : شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معها
صوم شهر رمضان في المسافة والصفة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في
كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ( 2 ) .
وهذا يشعر باختيار مذهب علي بن بابويه ، وكذا ابن أبي عقيل ( 3 ) فإنه
قال : من سافر في شهر رمضان سفرا يجب عليه فيه صلاة المسافر وجب عليه
الإفطار .
وقال أبو الصلاح : إذا عزم على السفر قبل طلوع الفجر وأصبح حاضرا فإن
خرج قبل الزوال أفطر ، وإن تأخر إلى أن تزول الشمس أمسك بقية يومه
وقضاه ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : المسافر لا يخلو من أربعة أوجه : أما إن خرج قبل الصبح
من منزله ، أو بعد الصبح قبل الزوال ناويا للسفر من الليل ، أو غير ناو ، أو
خرج بعد الزوال . فالأول : يفطر ، وكذا الثاني ، والثالث : لا يفطر ولا يقضي ،
والرابع : يصوم ويقضي ( 5 ) .
ونقل ابن إدريس عن المفيد ما نقلناه : وهو أنه إذا خرج قبل الزوال وجب
عليه الإفطار ، قال : وإلى هذا القول أذهب وبه أفتي ، لأنه موافق لظاهر التنزيل
والمتواتر من الأخبار ، ثم قال : وقال ابن بابويه في رسالته : يجب عليه الإفطار
وإن خرج بعد العصر والزوال .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 62 وفيه : ك فليفطر " بدل " فليقصر " و " فليتم " بدل " فليصم " و " فليفطر " بدل " فليقصر " .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 55 - 56 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 182 .
( 5 ) الوسيلة : ص 149 .