وقال سلار : ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا إلا ثلاثة أيام : بدل المتعة ،
وصوم يوم النذر إذا علقه بوقت حضر في السفر ، وصوم الثلاثة الأيام للحاجة .
وقد روي جواز صوم التطوع في السفر ( 1 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 2 ) ، وابن
إدريس ( 3 ) أيضا .
وقال ابن حمزه : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب وهو ثلاثة أيام
للحاجة عند قبر النبي - صلى الله عليه وآله - ، وجائز وهو ما عدا ذلك . وروي
كراهة صوم النافلة في السفر ، والأول أثبت ( 4 ) ، والأقرب الكراهة ، وهو اختيار
ابن البراج ، وابن إدريس أيضا .
لنا : قوله - عليه السلام - : " ليس من البر الصيام في السفر " ( 5 ) ، وهو عام في
الفرض والنفل .
وما رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام -
عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر ، فقال : فريضة ، فقلت : لا ، ولكنه تطوع
كما يتطوع بالصلاة ، فقال : تقول اليوم وغدا ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تصم ( 6 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لم يكن رسول
الله - صلى الله عليه وآله - يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 97 - 98 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 194 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 393 .
( 4 ) الوسيلة : ص 148 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 434 . سنن ابن ماجة : ج 2 ص 532 ح 1664 و 1665 . سنن
النسائي : ج 4 ص 175 و 176 و 177 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 235 ح 690 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2
ج 7 ص 144 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 235 ح 691 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4 ج 7
ص 143 .