وقال ابن الجنيد ( 1 ) : المغمى عليه والمغلوب على عقله من غير سبب أدخله
على نفسه لا قضاء عليه إذا لم يفق في اليوم كله ، فإن أفاق في بعض اليوم ولم
يكن فعل ما بمثله يفطر الصائم صام ذلك اليوم وأجزأه ، وإن كانت الغلمة من
محرم قضى كل ما غم عليه فيه . والمعتمد اختيار الشيخ .
لنا : إنه غير مكلف بالصوم ، لعدم شرط التكليف وهو العقل ، والقضاء
تابع لوجوب الأداء .
وما رواه أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث
- عليه السلام - أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟
فكتب - عليه السلام - : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 2 ) .
وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر
هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب - عليه السلام - : لا يقضي الصوم
ولا يقضي الصلاة ( 3 ) .
احتج المفيد - رحمه الله تعالى - بأنه مريض فيجب عليه القضاء لقوله تعالى :
" فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 4 ) .
وما رواه حفص بن البختري في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : المغمى عليه يقضي صلاته ثلاثة أيام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 711 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1
ج 7 ص 161 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 724 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب يصح منه الصوم ح 6 ج 7
ص 162 .
( 4 ) البقرة : 184 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 716 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 8 ج 5
ص 357 .