ثم قوله : " إن أفطر لا عن أمارة ولا ظن وجب عليه القضاء والكفارة "
خطأ ، لأنه لو أفطر مع الشك لوجب عليه القضاء خاصة ، فهذا كلام من
لا يحقق شيئا .
مسألة : المشهور أنه إذا أمنى عند الملامسة وجب عليه القضاء والكفارة .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : لا بأس ما لم يتولد منه مني أو مذي ، فإن تولد ذلك
وجب القضاء ، وإن اعتمد إنزال ذلك وجب القضاء والكفارة . والكلام معه
في مقامين :
الأول : في إيجاب القضاء بالمذي ، وهو الظاهر من كلامه ، فإن المذي
لا يجب به شئ .
الثاني : إنه لو أمنى عند الملامسة من غير قصد الإنزال وجب عليه القضاء
والكفارة على المشهور ، وعنده يجب القضاء خاصة .
أما الأول : فيدل عليه أصالة البراءة . ولأن المذي غير نجس ، ولا يوجب
طهارة ، ولا ينقض وضوء على ما تقدم .
وما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يضع
يده على جسد امرأته وهو صائم ، فقال : لا بأس ، وإن أمذى فلا يفطر ( 2 ) .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل كلم امرأته
في شهر رمضان وهو صائم ، فقال : ليس عليه شئ ، وإن أمذى فليس عليه
شئ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 272 ح 823 . وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7
ص 92 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 272 ح 824 . وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2
ج 7 ص 92 .