من ظلمة أو قيام ولم يغلب على ظنه ذلك ثم تبين الشمس بعد ذلك فالواجب
عليه القضاء دون الكفارة ، فإن كان مع ظنه غلبة قوية فلا شئ عليه من
قضاء ولا كفارة ، لأن ذلك فرضه ، لأن الدليل قد فقده فصار تكليفه في عبادته
غلبة ظنه ، فإن أفطر لا عن إمارة ولا ظن فيجب عليه القضاء والكفارة ( 1 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - بأنه مكلف بالظن عند تعذر العلم ، وقد فعل ما
أمر به على وجهه فيخرج عن العهدة ، لدلالة الأمر على الإجزاء .
وما رواه زرارة في الصحيح قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : وقت
المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة
ومضى صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا ( 2 ) .
وعن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء علة فأفطر ، ثم أن السحاب انجلى
فإذا الشمس لم تغب ، فقال : قد تم صومه ولا يقضيه ( 3 ) .
وعن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل صائم ثم طن أن
الليل قد كان دخل وإن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثم
إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : تم صومه ولا يقضيه ( 4 ) .
وبما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال لرجل ظن أن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 377 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 271 ح 818 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 87 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 270 - 271 ح 816 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3
ج 7 ص 88 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 271 ح 817 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4
ج 7 ص 88 .