احتج بما رواه رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل لامس امرأته في شهر رمضان فأمذى ، قال : إن كان حراما فليستغفر الله
استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر
الله تعالى ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم ( 1 ) .
قال الشيخ : هذا حديث شاذ مخالف لفتيا مشائخنا كلهم ، ولعل الراوي
وهم في قوله - في آخر الخبر - : " ويصوم يوما مكان يوم " ، لأن متضمن الخبر يدل
عليه . ألا ترى أنه شرع في الفرق بين أن يكون أمذى من مباشرة حرام أو
حلال ، ولا فرق في الرواية التي رواها فعلم أنه وهم ( 2 ) .
وأما الثاني : فيدل عليه أنه أنزل في نهار شهر رمضان عقيب فعل يحصل معه
الإنزال ، فكان عليه القضاء والكفارة .
وما رواه سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : عليه إطعام
ستين مسكينا ، مد لكل مسكين ( 3 ) .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل وضع يده
على شئ من جسد امرأته فأدفق ، قال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو
يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ( 4 ) .
احتج بأنه أنزل من غير قصد فلا يجب عليه الكفارة ، كالمتمضمض
للتبرد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 272 ح 825 . وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3
ج 7 ص 92 وفيهما : لامس جارية .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 273 ذيل الحديث 825 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 320 ح 980 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4
ج 7 ص 25 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 320 ح 981 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7
ص 26 .