الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال ليس عليه قضاء ( 1 ) .
احتج المفيد بما رواه يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي بصير وسماعة وفي
الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم
سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل ، فقال : على الذي أفطر صيام
ذلك اليوم ، أن الله - عز وجل - يقول : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ، فمن أكل
قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا ( 2 ) .
ولأنه أفطر متعمدا في نهار رمضان فأفسد صومه وسقطت الكفارة للشبهة ،
ولانتفاء العلة التي هي الهتك .
والجواب عن الرواية : إن في الطريق محمد بن عيسى اليقطيني ، عن
يونس . وكان شيخنا الصدوق محمد بن بابويه يتوقف فيما يرويه محمد بن
عيسى ، عن يونس ( 3 ) .
ويحتمل أن يكون قوله - عليه السلام - : " على الذي أفطر صيام ذلك اليوم "
المراد منه : أن يكون قد أفطر مع شكه لا مع ظنه .
وعن الثاني : المنع من أنه تعمد الأكل في نهار رمضان .
وأعلم أن قول شيخنا المفيد - رحمه الله تعالى - ليس بعيدا من الصواب ،
وروايته جيدة .
والرواية الأولى للشيخ وإن كانت صحيحة لكنها غير دالة بالتنصيص على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 318 ح 968 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2
ج 7 ص 88 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 270 ح 815 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 5 ص 87 .
( 3 ) نقله عنه الشيخ الطوسي في الإستبصار : ج 3 ص 156 ذيل الحديث 518 . والنجاشي في رجاله :
ص 333 الرقم 896 .