ولأن الاحتياط يدل عليه .
والجواب عن الرواية من وجهين :
الأول : ضعف السند ، فإن في طريقه منصور بن يونس . والنجاشي وإن
وثقه ( 1 ) إلا أن الكشي روى حديثا عن منصور بن يونس بزرج أنه جحد النص
على الرضا - عليه السلام - لأموال كانت في يده ( 2 ) .
الثاني : إنه متروك العمل ، فإن الكذب لا ينقض الوضوء إجماعا ، فحينئذ
يجب تأويله على تقدير سلامته بأن المراد منه التشديد في المنع منه بأنه ينقض
الوضوء ويفطر الصائم .
وقد روى الشيخ حديثا آخر في طريقه عثمان بن عيسى ، عن سماعة
قال : سألته عن رجل كذب في رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم
يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد ( 3 ) .
والجواب بالوجهين اللذين تقدما مع زيادة إشكال ، وهو أن سماعة لم يذكر
المسؤول عنه فكان أضعف من الأول .
مسألة : وفي الارتماس في الماء أقوال ثلاثة : طرفان وواسطة .
قال الشيخ في النهاية ( 4 ) والجمل والاقتصاد ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 413 الرقم 1100 .
( 2 ) الكشي : ص 468 الرقم 893 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 203 ح 586 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3
ج 7 ص 20 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ص 396 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 111 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 287 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 270 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 221 المسألة 85 .