عندي .
لنا : الأصل صحة الصوم .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : قال سمعت أبا جعفر - عليه
السلام - يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام
والشراب ، والنساء ، والارتماس ( 1 ) .
لا يقال : هذا الحديث لا يمكن الاستدلال به لوجهين : الأول : إن كثيرا من
المفطرات تضر الصائم غير ما عده الإمام - عليه السلام - ، الثاني : إن الكذب
على الله تعالى وعلى رسوله وعلى الأئمة - عليهم السلام - يضر الصائم وغيره ،
وكيف يصح الحكم بأنه لا يضر الصائم ؟ فيكون الحديث مخصوصا بالإجماع .
لأنا نقول : إن غير ما ذكره من المفطرات إما أن يرجع إلى غيره هذه
الأجناس كالاحتقان وشبهه ، أو إن الباقي خرج لدليل ، والعمومات قد تخص
لدلائل ، وتبقى حجة في باقي أفرادها ، ولا يضر ذلك التمسك بها ، ولم يقم دليل
على التخصيص بصورة النزاع ، والكذب وإن ضر الصائم وغيره لكن المقصود أنه
لا يضر في كونه صائما .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الموثق قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : الكذبة ( 2 ) تنقض الوضوء وتفطر الصيام ، قال : قلت : هلكنا ،
قال : ليس من حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة
- عليهم السلام - ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 535 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1
ج 7 ص 18 - 19 .
( 2 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : الكذب .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 203 ح 585 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2
ج 7 ص 20 .