أيضا ، لأنه نماء ماله ( 1 ) .
وهذا الكلام مضطرب ، لأن المقبوض إن كان على جهة القرض ملكه
الفقير وكانت عليه القيمة يوم القبض ، كما قاله الشيخ ، لأن القرض إذا كان
من ذوات القيم انتقل حق المقرض إلى القيمة من العين يوم القبض ، وإن كان
من ذوات الأمثال لزمه المثل ، لكن قوله : " إذا كان موجودا أخذ " فيه منع ،
لأن للمقرض أن يدفع المثل أو القيمة على المذهب المشهور ، ولا يجب عليه دفع
العين .
ثم قوله : " وإن نقص لم يلزم أكثر من ذلك " ليس بجيد أيضا ، لأن المالك
يستحق القيمة عوضا عن عين صحيحة ، فليس للفقراء دفع الناقص من غير
أرش ، بل إما أن يدفعه مع الأرش أو يدفع القيمة .
ثم قوله : " وإن كان زائدا زيادة متصلة رد العين ، لأنه عين مال صاحب
المال " ليس بجيد لانتقال العين إلى الفقير بالقرض ، فلا يجب عليه دفعها مع
الزيادة .
قوله : " وإن كانت منفصلة " فكذلك ليس بجيد أيضا ، لأنه نماء عين مال
الفقير ، فلا يجب دفعه إلى المقرض .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا عجل الزكاة لمسكين قبل الحول ثم
حال الحول وقد أيسر لم يخل من أحد أمرين : إما أن يوسر من هذا المال أو من
غيره ، فإن أيسر منه : مثل إن كانت ماشية فتوالدت أو مالا فاتجر به وربح وقعت
الصدقة موقعها ولا يجب استرجاعها ، لأنا لو استرجعناها ( 2 ) منه افتقر وصار
مستحقا للإعطاء ، ويجوز أن ترد عليه ، وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به . وإن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 229 .
( 2 ) م ( 2 ) ون : استرجعنا .