مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز نقل مال الزكاة من بلد إلى بلد
مع وجود مستحقه ، فإن نقله كان ضامنا له إن هلك ، وإن لم يجد له مستحقا جاز
له نقله ولا ضمان عليه أصلا ( 1 ) .
وفي المبسوط : وإذا وجبت عليه زكاة فعليه أن يفرقها في فقراء أهل بلده ،
فإن نقلها إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلده ووصل إليهم أجزأه ، وإن هلك
ضمن ، وإن لم يجد مستحقا في بلده جاز حملها إلى بلد آخر ، ولا ضمان على
حال ، ولا فرق بين أن ينقلها إلى قريب أو بعيد ، فإنه لا يجوز نقلها من البلد مع
وجود المستحق إلا بشرط الضمان ، ومع عدم المستحق يجوز بالإطلاق ( 2 ) .
وفي النهاية : متى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقا عزلها من ماله وانتظر
بها مستحقها ، فإن لم يكن في بلده جاز أن يبعث بها إلى آخر ، فإن أصيبت في
الطريق أجزأه ، وإن كان قد وجد في بلده مستحقا فلم يعطه وآثر من يكون في
بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت ووجب ( 3 ) عليه إعادتها ( 4 ) .
وقال المفيد : إذا جاء الوقت فعدم المستحق عزلها من ماله إلى أن يجد من
يستحقها من أهل الفقر والإيمان ، وإن قدر على إخراجها إلى بلد يوجد فيها
مستحق أخرجها ولم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده ، إلا أن يغلب في ظنه
فوت ( 5 ) وجوده ويكون أولى بها ممن يحمل إليه من أهل الزكاة ، فإن هلكت في
الطريق المحمول فيها إلى مستحقها أجزأت عن صاحب المال ، ولا يجزئه ذلك
إذا حملها وهلكت وقد كان واجدا لمستحقها في بلده ، وإنما أخرجها منه إلى غيره
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 28 المسألة 26 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 245 و 246 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : ووجبت .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 435 - 436 .
( 5 ) ق : قرب .