- عليه السلام - عن الدار يكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها ، قال : إن كان
مما قد سكنه أتم فيه الصلاة ، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر ( 1 ) . ولا يجوز عود
الضمير إلى غير المصر ، لأنه المذكر والدار والضيعة مؤنثان ، ولا يجوز عود ضمير
التذكير إليهما .
واعلم أن قول الشيخ في المبسوط ، وقول ابن البراج يشعران بالقصر مطلقا
ما لم ينو المسافر إقامة عشرة أيام ، وقول أبي الصلاح يشعر بأن التقصير إنما هو في
المنزل لا في البلد ( 2 ) غيره .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 3 ) : من وجب عليه التقصير في سفر فنزل منزلا أو
قرية يملكها أو بعضها أتم وإن لم يقم المدة التي توجب التمام على المسافر ، وإن
كان مجتازا بها غير نازل لم يتم ، وكذلك حكم منزل زوجة الرجل وولده وأبيه
وأخيه وإن كان حكمه نافذا فيه لا يزعجونه منه لو أراد المقام به . والكلام معه
يقع في مقامين :
الأول : الذي اشتهر بين الأصحاب أنه لا فرق بين الاجتياز والنزول ، بل
يجب التمام في ذلك البلد بشرط الاستيطان السابق فيه ستة أشهر ، لأنه صار
موطنا له ومسكنا فلحقه حكم بلده .
احتج بما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول - عليه السلام -
عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه أيتم الصلاة
أم يقصر ؟ قال : يقصر الصلاة والضياع مثل ذلك إذا مر بها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 212 ح 518 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 522 .
( 2 ) في متن المطبوع وم ( 1 ) : لا في بلد .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 212 ح 516 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 7 ج 5 ص 521 .