والأقرب عندي الإتمام - سواء نزل في منزله الذي في البلد أو لا - بشرطين :
ثبوت الملك ، والاستيطان في البلد ، ولا اشترط الاستيطان في المنزل المملوك ،
بل استوطن في البلد في غير ملكه ستة أشهر وجب التمام ، بل لو لم يكن له منزل ،
بل كان له في البلد ضيعة أو مزرعة أو بستان بل ولو نخلة وجب الإتمام مع
استيطان ستة أشهر في البلد .
لنا : إنه بلد إقامة فلحقه حكم بلده .
وما رواه إسماعيل بن الفضل في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا
نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصر ( 1 ) .
لا يقال : لا دلالة في هذا الحديث ، لأنه علق بالنزول في الضيعة ، ولأن في
طريقه أبان بن عثمان وهو ناووسي .
لأنا نقول : المراد السكنى في بلد الضيعة لاستبعاد النزول في نفس الضيعة ،
وأبان وإن كان ناووسيا إلا أن الكشي قال : إنه قد اجتمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان ( 2 ) .
وما رواه عمار بن موسى في الموثق ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في
الرجل يخرج في سفر بقرية له أو دار فينزل فيها ، فقال : يتم الصلاة ولو لم
يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ( 3 ) .
وفي الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 210 ح 508 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5
ص 520 .
( 2 ) الكشي : ص 375 الرقم 705 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 211 ح 512 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5
ص 521 .