قدمناه ( 1 ) .
وقال ابن البراج : من سافر إلى مكة حاجا وبينه وبينها مسافة يقصر فيها
الصلاة ونوى المقام بها عشرة أيام كان عليه التقصير في الطريق والإتمام إذا
وصل إليها ، فإن خرج منها إلى عرفات ليقضي مناسكه بها ولا ينوي المقام بمكة
عشرة أيام إذا رجع إليها كان عليه التقصير ، لأنه قد نقض مقامه بسفر بينه
وبين بلده يقصر في مثله ، وإن نوى إذا قضى مناسكه بعرفات المقام بمكة عشرا
إذا عاد إليها كان عليه التمام إذا عاد إليها ، فإن كان يريد إذا قضى مناسكه
المقام عشرة أيام بمكة أو بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافرا فعليه
الإتمام بمكة والتقصير في منى وعرفات ، إلا أن ينوي بها المقام بها عشرا فعليه
حينئذ التمام ، وقد ذكر أن عليه التقصير ، والأحوط ما ذكرناه أولا ( 2 ) .
والتحقيق أن نقول : إذا نوى المقام بمكة عشرة أيام أتم ، فإن خرج إلى عرفة
لقضاء النسك فإما أن يقصد المقام بعد ذلك بمكة عشرة أيام أو لا ، فإن بقي
قصده أتم بمكة ومنى وعرفة حتى يخرج من مكة مسافرا فيقصر ، وإن قصد السفر
عند خروجه من مكة إلى عرفة بعد عوده من عرفة إلى مكة وغير نيته عن المقام
قصر عند خروجه من مكة إلى عرفة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 138 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 109 .