الصلاة بريدين أو بريدا ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال ، وهو فرسخان ،
فالتقصير في أربعة فراسخ . فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا
وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر ،
وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين فأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصر ثم
رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 1 ) .
والجواب : المنع من صحة السند ، والدلالة صريحا على المطلوب .
مسألة : المشهور استحباب الإتمام في مسجد مكة والمدينة والكوفة والحائر
على ساكنه السلام ، وفي هذه المسألة مباحث :
الأول : منع الصدوق أبو جعفر بن بابويه من الإتمام في هذه المواطن ،
وقال عن الحديث المروي بالإتمام : أن المراد بذلك أن يعزم على مقام عشرة
أيام في هذه المواطن حتى يتم ، لما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي
الحسن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير
أو تمام ؟ فقال : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام ( 2 ) .
وما رواه محمد بن خالد البرقي ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال : لما أن
نفرت من منى نويت المقام بمكة وأتممت الصلاة ، ثم جاءني خبر من المنزل فلم
أجد بدا من المصير إلى المنزل ، فلم أدر أتم أم أقصر ، وأبو الحسن - عليه السلام -
يومئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة ، فقال لي : أرجع إلى التقصير ( 3 ) ، وتبعه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 226 ح 664 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5
ص 495 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 442 ذيل الحديث 1283 وح 1284 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 443 ح 1285 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5
ص 532 .