وابن حمزه ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) إلى أن المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيام في بلد
الغربة ( 3 ) أتم ، وإن لم ينو قصر إلى شهر .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : يقصر إلى شهر إن لم ينو إقامة خمسة أيام فصاعدا ، فإن
نوى عند دخول البلد أو بعده مقام خمسة أيام فصاعدا أتم .
لنا : إنه مسافر قبل النية ، فيكون كذلك بعدها عملا بالاستصحاب .
ولأن تقدير العشرة ثابت في حق من كثر سفره ، فدل على أنه الضابط في
الخروج عن اسم المسافر .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له :
أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟
فقال : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ( 5 ) .
احتج بما رواه ابن أبي عمير في الحسن ، عن أبي أيوب قال : سأل محمد بن
مسلم أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة
عشرة أيام ، قال : فليتم الصلاة ، وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين
يوما ثم يتم وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني
أنك قلت خمسا ، فقال : قد قلت ذلك ، قال أبو أيوب : فقلت : أنا جعلت فداك
يكون أقل من خمس ، فقال : لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 109 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 342 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : السفر .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 ح 546 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 526 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 219 - 220 ح 548 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر
ح 12 ج 5 ص 527 .