جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم " ( 1 ) فعلق نفي البأس بالضرب في
الأرض ، ولا يتحقق في المنازل ، فلا بد من اعتبار الخروج عن البلد ، وإنما يتحقق
ذلك بغيبوبة الأذان والجدران .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : رجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت ( 2 ) .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن التقصير ، قال : إذا كنت في الموضع الذي لا يسمع فيها الأذان فقصر ،
وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ( 3 ) .
احتج ابن بابويه بما روي عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : إذا خرجت
من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه . رواه ابنه مرسلا ( 4 ) .
والجواب : لا حجة في المرسل .
مسألة : وحد التقصير بلوغ المشاهدة للجدران ، أو سماع الأذان .
وقال الشيخ علي بن بابويه ( 5 ) : إذا دخل منزله .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : المسافر يقصر إلى أن يدخل منزله ، فإن حيل بينه
وبينه بعد وصوله إليه أتم .
هامش
( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 224 ح 566 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5
ص 505 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 230 ح 675 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5
ص 506 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 436 ح 1267 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 508 .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .