لنا : إن حد ابتداء السفر أحدهما فيكون هو نهايته ، إذ الأقرب لا يعد قاصده
مسافرا كما في الابتداء ، ولحديث عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - وقد تقدم في المسألة السابقة .
احتجوا بما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم
الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟ قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل
أهله ( 1 ) .
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 2 ) .
والجواب : المراد بذلك ما ذكرناه . فإن من سمع الأذان أو شاهد الجدران
يخرج عن حكم المسافر ، فيكون بمنزلة من دخل منزله .
مسألة : ذهب أكثر علمائنا كالشيخين ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، وابن أبي
عقيل ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وأبي الصلاح ( 8 ) ، وابن البراج ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 555 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5
ص 508 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 556 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5
ص 508 .
( 3 ) المقنعة : ص 354 . ولم يذكر فيه حالة عدم النية . المبسوط : ج 1 ص 141 .
( 4 ) المقنع ولم يذكر فيه حالة عدم النية . ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 47 .
( 7 ) المراسم : ص 74 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 117 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 107 .