- عليه السلام - : ما تقول في الفراء أي شئ يصلي فيه ؟ قال : أي الفراء ؟
قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، قال : فصل في الفنك والسنجاب ، فأما
السمور فلا تصل فيه ( 1 ) .
وعن مقاتل بن مقاتل قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الصلاة في
السمور والسنجاب والثعالب ؟ فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه
دابة لا تأكل اللحم ( 2 ) .
ولأن أصالة براءة الذمة يقتضي عدم التكليف بالمنع .
والجواب : أنكم لا تقولون بمضمون الحديث ، لاشتماله على تسويغ الصلاة
في الفنك ، فيسقط الاحتجاج به مع احتمال القول به عند الضرورة . والحديث
الثاني مرسل ، ومقاتل واقفي خبيث فلا يصار إلى روايته ، وبراءة الذمة
إنما يصار إليه عند انتفاء العلم بشغلها ، أما مع تيقن الشغل فلا .
مسألة : قال ابن إدريس : إنما تباح الصلاة في وبر الخز الخالص لا في جلده
لعموم النهي عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ووبره ( 3 ) . خرج وبر الخز
للإجماع والنص ( 4 ) ، فيبقى الجلد على عموم النهي .
والأقرب عندي الجواز لما رواه سعد بن سعد في الصحيح ، عن الرضا - عليه
السلام - قال : سألته عن جلود الخز ؟ قال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك
الوبر جعلت فداك فقال : إذا حل وبره حل جلده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 210 ح 822 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 253 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 210 ح 821 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 252 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 261 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 212 ح 829 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 261 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 372 ح 1547 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 14 ج 3
ص 265 - 266 .