فيه ، فقال : إن الحجر الأسود لما أنزله الله سبحانه من الجنة ووضع في موضعه
جعل ( 1 ) أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة
أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلها اثنا عشر ميلا فإذا انحرف
الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات
اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 2 ) .
والجواب : المنع من الإجماع ، والرواية ضعيفة السند .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) : من فقد أمارات القبلة ، أو يكون ممن
لا يحسن ذلك وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها جاز له الرجوع
إليه ، والأعمى يجوز له أن يرجع إلى غيره في معرفة القبلة ، لأنه لا يمكنه معرفتها
بنفسه ( 4 ) .
وقال في الخلاف : الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة واجب عليهما أن
يصليا إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة كانا مخيرين في الصلاة إلى
أي جهة شاءا . وقال : داود يصليان إلى أي جهة شاءا ، ولم يفصل . وقال
الشافعي : يرجعان إلى غيرهما ويقلدانه . دليلنا : أنهما إذا صليا إلى أربع جهات
برئت ذمتهما بالإجماع ، وليس على براءة ذمتهما إذا صليا إلى واحدة من الجهات
دليل . فأما إذا كان الحال حال ضرورة جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما ، لأنهما
مخيران في ذلك وفي غيرهما ، من الجهات ، وإن خالفاه كان لهما ذلك ، لأنه لم
يدل دليل على وجوب القبول من الغير ( 5 ) وهذا يعطي وجوب الصلاة إلى
هامش
( 1 ) في المطبوع وق : حصل .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 297 المسألة 42 . تهذيب الأحكام : ج 2 ص 44 ح 142 . وسائل الشيعة : ب 4 من
من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 222 .
( 3 ) ق ون : قال : في المبسوط .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 302 المسألة 49 .