الفقيه ( 1 ) : لو صلى فوق الكعبة صلى مستلقيا على قفاه متوجها إلى البيت
المعمور ويصلي إيماء .
وبه قال ابن البراج : إن لم يتمكن من النزول ، وإلا فعليه أن ينزل ( 2 ) .
وفي المبسوط : وإن حصل فوق الكعبة روى أصحابنا أنه يصلي مستلقيا
ويصلي إلى البيت المعمور في السماء الثالثة أو الرابعة على الخلاف فيه إيماء ،
ويعرف البيت بالضراح وإن صلى كما يصلي في جوفها ( 3 ) كانت صلاته
ماضية ( 4 ) .
قال ابن إدريس : يصلي قائما ويبرز بين يديه منه شيئا ( 5 ) ، وهو الحق
عندي .
لنا : قوله تعالى : " فول وجهك شطر المسجد الحرام " ( 6 ) وهو عام ، ولأن
القيام شرط في الصلاة وركن فيها ، فلا تصح مع عدمه اختيارا ولأن التوجه إنما
هو إلى جهة الكعبة وهو حاصل لمن صلى فوقها ، كما صلى على جبل أبي
قبيس أو غيره .
احتج الشيخ بالإجماع ، وبما رواه عبد السلام ، عن الرضا - عليه السلام -
قال : في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، فقال : إن قام لم يكن له قبلة ،
ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويقصد بقلبه القبلة في السماء
والبيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 272 - 274 قطعه من ح 845 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 85 .
( 3 ) في المطبوع : يصلي في جوفها .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 85 . وفيه : بالصراح .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 271 وفيه : ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة فليقم قائما عليها ويصلي .
( 6 ) البقرة : 150 .