فتكون قضاء ، وكذا باقي الركعات .
والجواب عنهما : بالمنع من كونه قد فعل خارج الوقت ، لأنا قد بينا أن
إدراك الركعة مقتض لإدراك الصلاة أجمع ، وإن كان القولان لا يخلوان من قوة .
تذنيب ( 1 ) :
لو أدرك قدر الخمس قبل الغروب لزمه الفرضان ، وهل الأربع للظهر أو
للعصر ؟ فيه احتمالان والأقرب أنه للعصر ، وتظهر الفائدة لو أدرك قبل
الانتصاف قدر أربع .
لنا : إن الأربع وقت للعصر لو فاتت الخامسة ، فكذا معها لاستحالة
صيرورة ما ليس بوقت وقتا .
ولأنه لو كانت الأربع للظهر لكان إذا أدرك مقدار أربع وجبت الظهر ،
لأنه قد أدرك منها أكثر من ركعة ، وليس كذلك إجماعا .
ولما رواه داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي
المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى مقدار ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى
من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج
وقت الظهر وبقي وقت العصر ( 2 ) حتى تغيب الشمس ( 3 ) .
وقد روى أيضا داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما
يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب
و
هامش
( 1 ) في المطبوع وم ( 2 ) : مسألة .
( 2 ) في ق ون عبارة " وبقي وقت العصر " غير موجودة .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 25 ح 70 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 92 .