قال الشيخ : بالأول ، قال : وفي أصحابنا من قال : يكون قاضيا
لجميعها ( 1 ) .
ونقله في الخلاف عن السيد المرتضى ( 2 ) .
ومنهم من قال : يكون قاضيا لبعضها . فأما إن لحق أقل من ركعة فإنه
لا يكون أدرك الصلاة ، ويكون قاضيا بلا خلاف بينهم ( 3 ) .
قال في الخلاف : فلو أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات قبل الغروب
لزمته ( 4 ) الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ( 5 ) .
واختلف قوله : في المبسوط ، فقال : في فصل الحيض يستحب لها قضاء
الصلاتين إذ طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار خمس ركعات ، فإن لم تلحق
إلا مقدار أربع لزمها العصر لا غير ( 6 ) . وقال في الأوقات كما قال في
الخلاف ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : إذا أسلم الكافر ، وطهرت الحائض والنفساء ، وبلغ
الصبي ، وأفاق المجنون ، والمغمى عليه قبل غروب الشمس في وقت يتسع لفعل
فرض الظهر والعصر معا والطهارة لهما ، وجب على كل واحد منهم أداء
الصلاتين أو قضاؤهما إن أخرهما ( 8 ) . وهذا يدل على أنه يعتبر التمكن من فعل
الصلاة أجمع في الوقت ، والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 72 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 268 ، المسألة 11 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 72 .
( 4 ) م ( 1 ) وق : لزمه .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 273 . المسألة 14 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 45 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 73 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 276 .