إدريس من التقديم لهذين أيضا ( 1 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إنها عبادة مؤقتة فلا يفعل قبل وقتها لعذر وغيره كغيرها ، ولما رواه
معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قلت : رجل من مواليك يريد
القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر والشهرين ، قال : قرة عين
له ، ولم يرخص له في أول الليل ، وقال : القضاء بالنهار أفضل ( 2 ) .
احتج الشيخ بأنه معذور فجاز تقديمها من أول الليل محافظة على السنن .
وبما رواه معاوية بن وهب - في الحديث الذي ذكرناه - قلت : فإن من
نسائنا الجارية تحب الخير وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم وربما ضعفت عن
القضاء وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن إذا ضعفن وضيعن
القضاء ( 3 ) .
والترخيص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر والشاب للاشتراك في العذر
والمحافظة على فعل السنن .
والجواب : أن المحافظة للسنن ( 4 ) تحصل مع القضاء ، والرواية لا تدل على
المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكن من الانتباه والقضاء .
مسألة : لو ضاق الوقت عن الفريضة وتمكن من صلاة ركعة منها في الوقت
وجبت عليه تلك الفريضة . وهل يكون مؤديا لها أجمع أو قاضيا لها أجمع ، أو مؤديا
لتلك الركعة وقاضيا لباقيها ؟ .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 203 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 199 ح 447 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3
ص 185 . وفيهما : قرة عين والله .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 119 ح 447 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المواقيت ذيل
الحديث 1 و 2 وج 3 ص 185 .
( 4 ) في المطبوع وق : على السنن .