احتج الشيخ بما رواه إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت
وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 ) .
ولأنه مأمور بالدخول في الصلاة عند الظن ، إذ مع الاشتباه لا يصح
التكليف بالعلم لاستحالة تكليف ما لا يطاق فيتحقق الإجزاء .
والجواب : عن الرواية بالمنع من صحة السند ، وعن الثاني : أن الإجزاء إنما
يتحقق مع استمرار سببه وهو الظن ، فإذا ظهر كذبه انتفى ويبقى في عهدة
الأمر ، كما لو فرغ من العبادة قبل الدخول . واعلم أن الرواية التي ذكرها الشيخ
في طريقها إسماعيل بن رباح ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فهي
صحيحة ويتعين العمل بمضمونها وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ : لا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله إلا لمسافر
يخاف فوتها ، أو شاب يمنعه من القيام آخر الليل رطوبة رأسه ، ولا يجعل ذلك
عادة ، وأن يقضي صلاة الليل في الغد أفضل من أن يقدمها في أول الليل ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : لا صلاة عند آل الرسول - عليهم السلام - إلا
بعد دخول وقتها ، فمن صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها فعليه
الإعادة ، ساهيا كان أو متعمدا في أي وقت كان ، إلا سنن الليل في السفر فإنه
جائز أن يصليها أول الليل بعد العشاء الآخرة . فأما الحاضر فلا يصليها إلا في
وقتها فإن صلى قبل وقتها أعاد . فقد وافق الشيخ في المسافر خاصة ، ومنع ابن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 35 ح 110 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 ج 3
ص 150 .
( 2 ) النهاية : ص 61 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .