هو في الصلاة صحت صلاته ( 1 ) ، وهو منصوص أبي الصلاح ( 2 ) ، والظاهر من
كلام ابن البراج ( 3 ) . وقال السيد المرتضى : لا يصح صلاته ( 4 ) ، وهو منصوص ابن
أبي عقيل ( 5 ) ، والظاهر من كلام ابن الجنيد ( 6 ) ، وهو الأقوى .
لنا : ما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من صلى في غير
وقت فلا صلاة له ( 7 ) . ولأنه فعل العبادة قبل حضور وقتها فلا يكون مجزئة عنه ،
كما لو وقعت بأجمعها في غير الوقت ، ولأن النسيان غير عذر في الفوات فلا يكون
عذرا في التقديم . ولأنه ليس بعذر في الجميع فلا يقع عذرا في الأبعاض ، ولأن
كل جزء من أجزاء الوقت وقت لكل فعل من الأفعال ، كما أن جميع الوقت
وقت لجميع العبادة ، فكل جزء من أجزاء الوقت بالنسبة إلى فعله وقت له ،
فإذا أوقع ( 8 ) ما يخصه من الفعل قبله كان آتيا بالعبادة قبل وقتها .
احتج الشيخ بأن الناسي معذور ومخاطب كالظان .
والجواب : المنع من المقدمتين .
المقام الثالث الجاهل : وقد نص السيد المرتضى على بطلان صلاته خارج
الوقت سواء دخل الوقت وهو فيها أو لا ( 10 ) ، ونص أبو الصلاح على صحة
هامش
( 1 ) النهاية : ص 62 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 138 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 72 .
( 4 ) مسألة في الرد على المنجمين ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 350 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 62 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 254 ح 1005 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3
ص 123 .
( 8 ) ق : وقع .
( 9 ) م ( 1 ) زق : إتيانا .
( 10 ) مسألة في الرد على المنجمين ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 350 .