فعليها الإعادة ، ساهيا كان أو متعمدا في أي وقت كان ، إلا سنن الليل في
السفر . وفي هذا الإطلاق إشعار بموافقة كلام السيد المرتضى .
وقال ابن البراج : من ابتدأ بالصلاة قبل دخول الوقت ودخل الوقت وهو في
شئ منها وتمم باقيها فيه ، كانت صلاته مجزئة ( 1 ) . وهذا الإطلاق يعطي
موافقته لكلام الشيخ في النهاية .
وقال أبو صلاح : لا يجوز الصلاة قبل وقتها ، فإن صلى قبله قاصدا بطلت
صلاته ، وإن كان جاهلا أو ساهيا عنه ، فإن دخل الوقت وهو في شئ منها
فهي مجزئة ، وإن خرج منها ولم يدخل الوقت لم يجزئه وعليه إعادتها فيه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا عند
يقينه ( 4 ) بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته في أوله مع
الشك ، ومن صلى أول صلاته أو جميعها قبل الوقت ثم أيقن بذلك ( 5 ) لم
يجزئه وعاد فابتدأها من أولها ، وإن كان فيها قطعها ثم ابتدأها حتى يكون مؤديا
لجميعها بعد دخول الوقت . وهذا موافق لكلام السيد ، والبحث في هذه المسألة
يقع في أربع مقالات :
الأول العامد : ولا خلاف في أنه لو صلى قبل الوقت عامدا بطلت صلاته
سواء دخل الوقت وهو في شئ منها أو لا . وكلام الشيخ في النهاية وإن أشعر
بخلاف ذلك إلا أن مقصوده في التفصيل الناسي .
المقام الثاني الناسي : وكلام الشيخ في النهاية يعطي أنه إن دخل الوقت
و
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 72 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 138 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) م ( 2 ) : تيقنه .
( 5 ) م ( 2 ) : بعد ذلك .