حال الركوع - التي ذكر فيها نسيانه ، فأجابه - عليه السلام - بالمنع في تلك الحال .
سلمنا ، لكن يحتمل " أيقنت " واجبا أو لازما أو ما لا بد منه أو ما يؤدي معنى
هذه الألفاظ ، فقال - عليه السلام - : لا .
سلمنا ، لكن يحتمل أن يكون ينسى القنوت أي بتركه عمدا ، فإن الترك
عمدا يطلق عليه اسم النسيان لاشتراكهما في مطلق الترك ، كما في قوله تعالى :
" وكذلك اليوم تنسى " ( 1 ) ، وقوله : " أو ننسها " ( 2 ) وإذا تركه عمدا لم يبق قضاؤه
مشروعا ، لأنه تركه معرضا عن التطوع به مهملا له وقد تجاوز محله ، فلا يأت به
في غير محله لما فيه من تغيير هيئة الصلاة بغير موجب السهو المعفو عنه لعدم
انفكاك المكلف عنه .
مسألة : لو لم يذكر القنوت حتى سجد في الثالثة .
قال الشيخان ( 3 ) وعلي بن بابويه ( 4 ) : يقضيه بعد التسليم .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : يقضيه في تشهده قبل التسليم ويسجد سجدتي السهو ،
ولو نسي ذلك قنت بعد التسليم وإن قام عن مصلاه .
لنا : إن فيه تغيير هيئة الصلاة فلا يكون مشروعا . ولأن محله القيام فلا يقع
حالة الجلوس على وجهه . ولأنه لا يزيد في الحكم على السجدة ، ولو نسيها قضاها
بعد التسليم ، وكذا غيرها من الأفعال المقضية .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 6 ) : الذي يجب فيه ( 7 ) سجدتا السهو عند آل
هامش
( 1 ) طه : 126 .
( 2 ) البقرة : 106 .
( 3 ) المقنعة : ص 139 . النهاية : ص 90 .
( 4 ) لا يوجد لدينا رسالته .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) ق وم ( 1 ) : الذي فيه .