كان قد صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ( 1 ) ، وإن تكلم فليسجد
سجدتي السهو ( 2 ) . وإنما تجب السجدتان مع الكلام لو كان في الصلاة .
وفي حديث أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - إذا لم تدر أربعا
صليت أو ركعتين فقم واركع ركعتين ( 3 ) . والفاء للتعقيب ، وإيجاب التعقيب
ينافي تسويغ الحدث .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - وإذا لم يدر في ثلاث
هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ( 4 ) .
لا : يقال التعقيب بالإضافة للقيام لا يوجب التعقيب للاتمام .
لأنا نقول : جعل القيام جزء يقتضي تعقيب فعله بالشرط ، ولأن السجود
للسهو يجب من غير فصل بكلام ، فالاحتياط الذي لا يؤمن كونه تماما للصلاة
أولى ، والمقدمة الأولى تأتي .
احتج ابن إدريس : بأنه لم يحدث في الصلاة ، بل بعد خروجه منها
بالتسليم ، والاحتياط حكم آخر مجدد غير الصلاة الأولى وإن كان من
توابعها ( 5 ) .
والجواب : أنه معرض للتمامية ، ومع الحدث لا يصلح تماما ، فلا يأتي
هامش
( 1 ) ق وم ( 1 ) : الأربع .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ذيل الحديث 739 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ح 2 ج 5 ص 323 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 8 ج 5 ص 324 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 740 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 3 ج 5 ص 321 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 256 .