وفي الموثق عن أبي بصير قال : سألته - عليه السلام - عن رجل صلى فلم يدر
أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه أنه رأى أنه في الثالثة وفي
ظنه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ، ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة
الكتاب ( 1 ) .
وعن الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن استوى
وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب
وهو جالس يقصر في التشهد ( 2 ) .
احتجوا بالأمر بالصلاة في الاحتياط من غير تقييد في كثير من الأخبار .
روى أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا لم تدر
أربعا صليت أو ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت
جالس ثم سلم بعدهما ( 3 ) .
والإطلاق يدل على التخيير بين القراءة والتسبيح ، إذ الأصل براءة الذمة
من التعيين ، ولأن القول بكونها بدلا أو نافلة مع القول بوجوب التعيين للفاتحة
مما لا يجتمعان ، والأول ثابت فينتفي الثاني .
بيان التنافي : إن حكم البدلية والندب لا يزيدان على حكم المبدل
والواجب ، والاحتياط إن كان بدلا فعن الأواخر التي ثبت فيها التخيير بين
الحمد والتسبيح فلا يزيد حكم البدل على حكم المبدل ، وإن كان نافلة على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 735 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 7 ج 5 ص 322 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 736 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 321 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع ح 8 ج 5
ص 324 .