وهذا القول منه يوهم أن غلبة الظن تعتبر في الأخيرتين خاصة دون
الأولتين وليس بمعتمد ، فإنه لو شك في الأولتين أو الفجر أو المغرب وظن طرفا
من أحد الطرفين عمل عليه .
وقد قال السيد المرتضى ونعم ما قال : كل سهو يعرض والظن غالب فيه
بشئ فالعمل بما غلب على الظن ، وإنما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند
اعتدال الظن وتساويه ( 1 ) . وهو أيضا صدر باب السهو في كتابه بنحو ذلك ( 2 ) ،
فلعله نسي ما أخذه من كلام السيد وصدر به كتابه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو شك في السجدتين أو في واحدة منهما وهو
قاعد أو قائم قبل الركوع عاد فسجدهما أو إحداهما ( 3 ) .
وقال في المبسوط : لو شك بعد القيام قبل الركوع لم يلتفت ( 4 ) ، وهو اختيار
ابن البراج ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إنه شك في شئ وقد انتقل عنه فلا يلتفت .
أما المقدمة الأولى : فلأنه شك في سجود ركعة وقد انتقل بالقيام إلى ركعة
أخرى ، وانتقل أيضا من نية الجلوس إلى نية الانتصاب ، وهو أمر محسوس .
وأما الثانية فلما رواه زرارة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 35 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 244 .
( 3 ) النهاية : ص 92 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 156 .
( 6 ) الوسيلة : ص 102 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 249 .