إعادة الصلاة أو لا ، فإن كان الأول : وجبت الإعادة هنا ، وإلا لم تجب عملا
بالأصل الدال على براءة الذمة وسقوط الحكم عن الناسي السالم عن معارضة
كون السهوين هذين موجبا للإعادة ، ولأن السهو هناك أكثر ، فلو كان الأقل
موجبا لكان الأكثر أولى بإيجاب الإعادة .
وأما المقدمة الثانية : فلما تقدم ولما سلمه هو من أنه لا يعيد ، ولأن عدم
الحفظ للأولتين إن كان شرطا في الإعادة لم تجب الإعادة هنا ، لكن المقدم حق
فالتالي مثله .
أما الشرطية فظاهرة إذ هذا الشاك حافظ للأولتين ، وإنما شك في الزيادة ،
ولأنه سلم أنه لو شك بين الاثنتين والثلاث صحت صلاته وإذا كان حافظا للأولتين
لم يجب الإعادة عملا بمقتضى الشرط الدال على عدم المشروط بعدمه .
وأما صدق المقدم فلما رواه الفضل في الصحيح قال : قال لي : إذا لم تحفظ
الركعتين الأولتين فأعد صلاتك ( 1 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل صلى ركعتين فلا يدري أركعتان هي أم أربع ؟ قال : يسلم ثم يقوم
فيصلى ركعتين بفاتحة الكتاب ( 2 ) .
ونحوه رواه شعيب ، عن أبي بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
إلا أنه زاد فيه : ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 177 ح 707 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 13 ج 5 ص 301 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 324 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 8 ج 5 ص 324 .