" ثم " يفيد الترتيب ، أما الشيخ فإنه عطف بالواو ( 1 ) . وحديث ابن أبي عمير
الحسن قال : " يقوم فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من جلوس
ويسلم " ( 2 ) ، ويدل على اختيار المفيد والمرتضى .
وبالجملة فلم نقف لعلمائنا في ذلك على قول ناص ، ولو قيل : بمنع دلالة ثم
على الترتيب في الجمل سقط هذا الفرع بالكلية .
مسألة : من شك بين الاثنتين والأربع بنى على الأربع وصلى ركعتين من
قيام ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، وعلي بن بابويه ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، والسيد
المرتضى ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع : يعيد الصلاة ، وروي أنه يسلم
ثم يقوم فيصلي ركعتين ( 10 ) .
لنا : إن القول بصحة الصلاة ، وفعل الجبران في حق من شك بين الاثنتين
والثلاث والأربع ، مع القول بإعادة الصلاة هنا مما لا يجتمعان ، والأول ثابت
فينتفي الثاني .
أما المقدمة الأولى : فلأن الشك بين الاثنتين والأربع ، إما أن يقتضي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 123 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 187 ح 732 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 4 ج 5 ص 326 .
( 3 ) المقنعة : ص 146 والمبسوط : ج 1 ص 123 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 37 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 148 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 155 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 254 .
( 10 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 8 .