ورواه زرارة في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - ولم يذكر
السجدتين ( 1 ) .
احتج بما رواه محمد في الصحيح قال : سألته عن الرجل لا يدري صلى
ركعتين أم أربعا ؟ قال : يعيد الصلاة .
قال الشيخ : إنه محمول على صلاة المغرب أو الغداة التي لا يجوز الشك
فيهما ( 2 ) ، ويمكن أن يحمل على شك وهو قائم كأنه يقول : لا أدري قيامي
لثانية أو رابعة أو شك بينهما قبل إكمال الثانية وهو أقرب من تأويل الشيخ .
مسألة : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع : وإذا شككت في
المغرب فلم تدر في ثلاث أنت أم أربع وقد أحرزت الثنتين في نفسك وأنت في
شك من الثلاث والأربع فأضف إليها ركعة أخرى ولا تعتد بالشك ، فإن
ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس ( 3 ) ،
وهذا الكلام مدفوع ، والحق أن السهو في المغرب موجب للإعادة سواء وقع في
الزيادة أو النقصان .
وأبو الصلاح قال كلاما موهما لذلك فإنه قال : وأما ما يوجب الجبران فهو
أن يشك في كمال الفرض وزيادة ركعة عليه فيلزمه أن يتشهد ويسلم ويسجد بعد
التسليم سجدتي السهو ( 4 ) .
لنا : ما رواه خفض بن البختري ، وغيره عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ح 740 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 3 ج 5 ص 323 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ذيل الحديث 241 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 8 - 9 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 148 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 178 ح 714 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1
ج 5 ص 304 .