جلوس ( 1 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 2 ) .
لنا : ما رواه ابن أبي عمير في الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - في رجل صلى ولم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ قال :
يقوم فيصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كانت تماما
كانت الركعات ( 3 ) نافلة وإلا تمت الأربع ( 4 ) .
ولأنه على تقدير إيقاع ركعتين لا يحصل التمام بالركعة الواحدة والركعتين .
احتج بأن الركعتين من جلوس تقوم مقام ركعة من قيام فيحصل بهما
وبالركعة التمام على التقادير .
والجواب : المنع من حصول التمام وللرواية ولعمل أكثر الأصحاب ، ولأن
النقصان هنا أرجح ، لأنه تقديران من ثلاثة ، فكان الإتيان بالركعتين من قيام
أولى ، إذ لا ينفك عن صلاة اثنتين أو ثلاث على تقدير النقصان . وعلى التقدير
الأول لا بد من اثنتين من قيام ، وإنما اكتفى بالركعتين من جلوس عوض الركعة
من قيام لعدم اليقين بفواتها بل والظن .
مسألة : قال سلار : فإن اعتدل الظن بين الاثنتين والثلاث ، أو الثلاث
والأربع ، أو الاثنتين والثلاث والأربع : فإن الواجب البناء على الأكثر ،
والصلاة لما ظن فواته بعد التسليم : إما واحدة أو اثنتين ، أو اثنتين وواحدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1021 . وفيه : يصلي ركعتين من قيام ، وذكر في الهامش : في
بعض النسخ " يصلي ركعة من قيام . ولا توجد لدينا رسالة علي بن بابويه .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : فإن كان صلى أربعا كانت الركعات .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 187 ح 723 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 4 ج 5 ص 326 .
( 5 ) المراسم : ص 89 .