وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : أنه يصلي ركعتين من جلوس ، ولم يذكر التخيير .
وعلي بن بابويه ( 2 ) قال : في الأولى بالتخيير بين البناء على الأقل والإتيان
بالباقي ، وبين البناء على الأكثر وصلاة ركعة أخرى من قيام ، وفي المسألة الثانية
صلاة ركعتين من جلوس .
لنا : ما رواه جميل عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا
اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء
صلى ركعتين وأربع سجدات ( 3 ) .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحسين بن أبي العلاء ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع
سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ( 4 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن التخيير لا ينافي وجوب المخير فيه .
مسألة : لو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع فالمشهور أنه يبني على الأربع
ويصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، ذهب إليه الشيخان ( 5 ) ، والسيد
المرتضى ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وأكثر علمائنا .
وقال علي بن بابويه وابنه محمد : يصلي ركعة من قيام وركعتين من
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه .
( 2 ) لا يوجد رسالته لدينا .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 184 ح 734 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 2 ج 5 ص 320 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 736 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 321 .
( 5 ) المقنعة : ص 146 - 147 . المبسوط : ج 1 ص 123 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 37 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 148 .