وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يتخير بين البناء على الأقل ولا شئ ، وبين البناء على
الأكثر فيسلم ويصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس . وهو اختيار أبي
جعفر بن بابويه ( 2 ) .
لنا : ما رواه عبد الرحمان بن سيابه وأبو العباس في الموثق ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : إذا لم تدر أثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث
فابن على الثلاث ، وإن ( 3 ) وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل
وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 4 ) .
وعن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : فيمن
لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل
الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء
صلى ركعتين وأربع سجدات ( 5 ) .
ولأن الزيادة مبطلة مطلقا ، أما النقصان فلا ، إذ الساهي إذا سلم في
بعض الركعات ثم ذكر أمر بالإتمام وهو هنا بمنزلته فكان المصير إليه أولى من
المصير إلى المبطل مطلقا .
احتج بأن الأصل عدم الإتيان به فجاز له فعله أو فعل بدله .
والجواب : أن الأصل إن صار إليه وجعله معتبرا وجب عليه الإتيان بنفس
الفعل ولم يجزئه بدله وإلا سقط اعتباره بالكلية ، إذ مراعاته لا تقتضي الانتقال
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 9 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : وإذا .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 184 ح 733 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1
ج 5 ص 316 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 184 ح 734 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ح 2 ج 5 ص 320 .