ولأنه شك في عدد فيبني على الأقل ، لأنه المقطوع به .
والجواب عن الأحاديث : بالمنع من صحة سندها ، فإن الحسين بن أبي
العلا لا يحضرني الآن حاله . وفي طريق الثاني سندي بن الربيع ، ولا يحضرني
حاله الآن أيضا . وفي طريق الثالث عبد الكريم بن عمرو وهو وإن كان ثقة إلا
أنه واقفي ، مع إمكان حمل هذه الأحاديث على النوافل جمعا بين الأدلة ، ثم
نقول : ما تدل هذه الأحاديث عليه لا نقول به والذي نقول به لا تدل الأحاديث
عليه ، فإن الأحاديث مطلقة وقولك مفصل ، ولا دلالة للمطلق على التفصيل إلى
حكمين متنافيين ، وما ذكره من أن الشك يبني فيه على الأقل ممنوع ، لأنه كما
يحرم عليه النقصان تحرم عليه الزيادة .
مسألة : قال علي بن بابويه ( 1 ) : فإن شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين
أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعتين من قيام وركعتين وأنت جالس ، والمشهور الإعادة .
لنا : أنه لم تسلم له الأولتان ، وما رواه زرارة في الصحيح ، عن أحدهما
- عليهما السلام - قال : قلت : رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين ؟ قال :
يعيد ( 2 ) . وإذا وجبت الإعادة مع الشك بين الواحدة والاثنتين ، فمع زيادة
الشك أولى .
وعن الحسين بن علي الوشا قال : قال لي أبو الحسن الرضا - عليه السلام - :
الإعادة في الركعتين الأولتين والسهو في الركعتين الأخيرتين ( 3 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إن
هامش
( 1 ) لا يوجد رسالته لدينا .
( 2 ) تهذيب الأحكام : : ج 2 ص 177 ح 708 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6
ج 5 ص 300 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 177 ح 709 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 10 ج 5 ص 301 .