شككت فلم تدر أفي ثلاث أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد
ولا تمض على الشك ( 1 ) .
احتج بما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : يبني
على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد خفيفا ( 2 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن الأمر بالجزم ليس أمرا بالاجتزاء بهذه
الصلاة ، بل الجزم الإعادة وسجدتا السهو على سبيل الاستحباب .
مسألة : المشهور أن من شك بين الاثنتين والثلاث في الرباعية ، فإن غلب
على ظنه أحد طرفي ما شك فيه عمل على الظن ولا شئ عليه ، وإن لم يغلب
على ظنه أحدهما بنى على الأكثر وتمم الصلاة ، ثم إن شاء صلى ركعة من قيام
أو ركعتين من جلوس .
وقال علي بن بابويه ( 3 ) : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة ،
فإذا سلمت صليت ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقل فابن
عليه وتشهد في كل ركعة ثم اسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، فإن اعتدل
وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقل وتشهدت في كل ركعة ، وإن
شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفنا . والذي اخترناه مذهب
الشيخين ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وهو قول السيد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 187 ح 743 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2
ج 5 ص 328 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 187 ح 745 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 6 ج 5 ص 328 .
( 3 ) لا يوجد رسالته لدينا .
( 4 ) المقنعة : ص 145 - 146 . الخلاف : ج 1 ص 445 المسألة 192 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 148 .
( 6 ) المراسم : ص 89 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 155 .