نفسه وسجدها ثم قام ( 1 ) . وهو يشعر بكلام ابن إدريس .
ويناسبه قول أبي الصلاح فإنه قال : إن سها عن سجدتين من ركعة فسدت
صلاته ، وإن سها عن سجدة فذكرها قبل أن يركع الركعة التي تلي حال سهوه
أرسل نفسه ويسجدها ، فإن لم يذكرها حتى يركع فليمض في صلاته ، فإذا سلم
سجدها قاضيا ( 2 ) . وإطلاقه في الأول يدل على ما قال ابن إدريس أيضا .
وللمفيد قول آخر في الرسالة الغرية ( 3 ) قال : فإن تيقن أنه ترك السجدتين
معا وذكر ذلك قبل ركوعه في الثانية سجد السجدتين واستأنف القراءة ، وإن
ذكر بعد الركوع في الثانية أعاد الصلاة .
أما الشيخ ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) فإنهم عدوا فيما يوجب الإعادة
السهو عن سجدتين من ركعة ثم يذكر ذلك وقد ركع الثانية . وهو يشعر بعدم
الإعادة عند الذكر قبل الركوع .
وقالوا فيما يوجب التلافي : وإن نسي سجدة واحدة من السجدتين وذكرها
في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثم يعود إلى القيام ( 7 ) .
فتخصيص العود بالواحدة يشعر بعدمه مع الاثنينية ، فالمفهومان متضادان .
لنا : إنه في محل القيام لم ينتقل حكما عن محل السجود وإن انتقل صورة ،
ولهذا أوجبنا عليه العود في السجدة المنسية والمشكوك فيها على ما يأتي من
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 138 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 119 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) النهاية : ص 92 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 35 .
( 6 ) المراسم : ص 89 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 120 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 .
المراسم : ص 90 .