لنا : الأصل براءة الذمة ، ولأن من نقص سنة عن ذلك ليس من أهل
الصلاة ، ولا كلف غيره بأمره بها تمرينا .
وما رواه زرارة في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن
الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب
الصلاة عليه ، قال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 1 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : لا تصل على المنفوس وهو الموعود الذي لم يستهل ولم يصح ولم
يورث من الدية ولا غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه ( 2 ) .
والجواب : أنه محمول على الاستحباب أو التقية .
احتج ابن أبي عقيل بأن من لم يبلغ لا يحتاج إلى الدعاء له والاستغفار
والشفاعة ، فلا تجب عليه .
وبما رواه عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل عن المولود ما لم يجر
عليه القلم هل يصلى عليه ؟ قال : لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى
عليهما القلم ( 3 ) .
والجواب عن الأول : بالمنع من كون الصلاة للدعاء للميت خاصة ، أو
لحاجته إلى شفاعة المصلي ، فإنا مخاطبون بالصلاة على النبي - صلى الله عليه
وآله - وقت موته وعلى الأئمة - عليهم السلام - ، ونحن محتاجون إلى شفاعتهم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 198 ح 456 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2
ص 787 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 199 ح 459 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2
ص 788 - 789 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 199 ح 460 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2
ص 789 .